لم أهنئكِ أعرف ذلك ، لأني أردت تخصيص هذه المساحة كلها لكِ .. عما بيني وبينك .. عن عظيم الأشياء التي تربطنا .. عن كل المواقف التي لازلت عالقة بمخيلتي .
أكملتِ ثمانية عشر عاما بالأمس و كأنها والله في عداد قرابتنا مئات السنين .
حين أقلب الصور التي لدي أرى في كل صورة وجهك أو شيء يخصك أو حتى مكان خرجنا إليه سويا .. أتذكر ما قالته لي أحد الصديقات وهي تنظر إلى صوري :
" أحسها توأم روحك ، في كل الصور هي معك ، في كل مراحل عمرك "
و أنا أعرف هذا جيدا لم أكن بحاجة لأن يخبرني أحد ما عنه ، و إن لم تكوني معي بالصورة فهذا يعني بأنك أنتِ من التقطها : )
ذلك غير مقاطع الفيديو التي نحتفظ بها معا ، و التسجيلات الصوتيه لأحداث ما .
أنتِ أختي حقيقة التي ما أنجبتها أُمي .. أقول ذلك بثقة تامة لا أجاري في ذلك قولهم بأن كل صديقة أخت .
أنتِ أختي فعلا ❤️
كل المغامراتِ نعيشها معا ، كل جنونٍ نتشارك فيه .
أنا متأكدة بأنكِ لارلتِ تتذكرين اخر مقطع فيديو قمنا بتصويره بالكاميرا الامامية في المدينة و نحن نمشي بالشوارع حتى وصلنا لمحل الايسكريم .
و الاخر و نحن بالحرم النبوي مغادرين .
كل التفاصيل التي أعيشها معكِ أُحبها . . و أحبكِ أنت ايضا أكثر من أي شيء كان .
منذ كنا صغارا حتى هذه اللحظة ونحن لا ننام إلا على سرير واحد ، أتذكر في سنة ما نمتُ معك بمنزلكم و كنتِ تُصرين على احتضاني وقت النوم .. أغضبُ منكِ فتضحكين .. أصد عنك فترجعين .. أحاول الابتعاد عنكِ فتقولين :
- أي حركة أكثر بتسوينها بيطيح فينا السرير والله .
- يعني إلا تحضنيني .
- :$
- مصدقة نفسك زوجي مثلا .
- ايه حبيبتي :$
و نضحك ، نسهر طويلا حتى الصباح و نروي قصصا طويلة ما قبل النوم و نعترف بالكثير مما نخفيه أو قد أخفيناه عن بعضنا .
أتذكر أيضا في صباح يوم ما و نحن مستلقين على ظهورنا استعدادا للنوم ونتأمل بالسقف ، قلت لكِ :
- جايعه .
- مشكلتك ماعندك حبيب يضبطنا .
- حتى لو عندي تفكرين بخليه يجيب لك ؟ تحلمين !
- لو أنك موافقة على أخوي كان كلمتيه يجيب لنا فطور الحين .
- تتوقعين لو مثلا و العياذ بالله و لاقدر الله وافقت على أخوك ، في أمل يعني يحبني و يستجيب لطلباتي ؟
- يمكن .
- من جدك ؟ احنا كذا مو متحملين بعض هالمرة نتزوج ههههه .
- اساسا حتى هو مايبيك .
- أدري ، ولا أنا ابيه .
لم أخبركِ بأن الشيء الوحيد الذي نتفق فيه أنا و أخيك هو حبنا لعصير الشمام ، فيما إن الشيء الذي نتفق فيه أنا و أنتِ بعد زواجه هو كرهنا لزوجته .
اخر أيام عشناها معا هي أيام دورة القدرات التي قمنا بالاشتراك فيها معا .. كنا نسهر فيها إلى الصباح و نضطر للاستيقاظ مبكرا عند الظهيرة .. نقف أمام دولاب الملابس و نسأل السؤال ذاته : ماذا نرتدي اليوم ؟
و كعادتك تذهبين للاستلقاء على السرير و تقولين :
- طلعي لي .
- ليه حضرتك ماتعرفين ؟
- لا .
و أتذمر منكِ ثم كالمعتاد أنا من أختار لك ماترتدين ..
نقف أمام المرآة ساعة لنلتقط الصور العشوائية .. ثم ينادينا صوت أبي لنمضي سريعا .
و نصل متأخرات كالمعتاد ليقابلنا أول سؤال عند دخول :
- الأسم ؟
- أنا غدير العطاء . - أنا زهراء العبدالوهاب .
و ندخل و أول شيء نقوم بالتعليق عليه هو صوت المدرس :
- بسجل صوته .
- ذابحك الحُب ؟
- ايه بسمعه قبل ما أنام كل يوم .
- واو .
لم تكن المشكلة بأني قد أسيء فهمك لحظة / المشكلة كل المشكلة أن من حولنا كان يظن أن مانقوله صدقا .
لا أنسى ايضا يوم قررنا أن نوصل " أماني و تهاني" لبيت صديقتهم و في أثناء الطريق فجأة قررنا الذهاب إلى السوبر ماركت :
- نروح ؟
- و على حسابي ؟
- أكيد .
- أنا من عرفتك و أنا أصرف عليك أصلا .
أظنك تتذكرين كيف وقفنا بمنتصف الشارع حين سمعنا فتيات يناديننا ثم هربنا و الرجل الذي كان ورائنا وحذرتك من اظهار خوفك ،
وصلنا للمنزل بعد جنون طويل وضحك مُريب .
ايضا يوم خرجنا صباح يوم نتسابق بوسط الشارع ، و يوم خرجنا قبل سنين أنا و أنتِ و الاخريات لنرقص بوسط الشارع و نضحك .
لستِ ابنة خالتي فقط ، ولا تكفيني هذه الثمانية عشر عاما التي عشتها معكِ .. لا أريدك معي بطفولتي و مراهقتي فقط .. أريدكِ معي حين أنضج و حين أشيب و حين أموت .
لا أنكر بأني أغضب منكِ كثيرا و أحزن أكثر لكن كل شيء يردُّني إليك .. كل عاصفة تجيء تجبرني على أن أحتمي عندك مثلما كنت لكِ دوما حضنا دافئاً .. لم أنسى هذا الموقف بيننا .. لم يمر على قلبي بسلام رغم عفويتك فيه ..
قبل عدة سنين حين كنا بالمدينة ، تشاجرتي مع بقية بنات خالاتنا في غيابي و حين عدت .. أول ما أقبلت جئتِ سريعا ترتمين بحضني لتقولين :
- أنا ما أبيهم قلت لهم ، أبيك أنتِ .. أنتِ اللي تفهميني .
طوقتكِ بذراعي و قلبي - ذاب - حبا و فرحا .
أخر مرة رأتنا عمتك سويا على سرير واحد .. قالت لنا بلهجتها المتذمرة كعادتها :
- شوف بس مصدقين واحد و حرمته .
ضحكنا طويلا واقتربنا من بعضنا أكثر لننام سويا .. أول ما استيقظتِ و رأيتِ فيها وجهي ضحكتي لتسألين : وافقتي ؟
" لن يفهم أحد ما قصة سؤالك هذه سوانا :p "
نستمع للأغنية ذاتها ، نجلس بمكان واحد ، نسير في طريق محدد ، نبكي ونضحك و نبتسم دوما معا .
نذهب للتبضع معا ، نقف أمام المرآة في المتجر لنرتدي نظارة شمسية و نلتقط لنا صورة .
.. أظنكِ لارلت تتذكرين يوم سهرنا للساعة التاسعه صباحا و قررنا فجأة أن نذهب للتبضع عصرا .. اتصلنا بأختكِ لطلب السائق و جاء عند الساعة الثالثة وكنا لم ننم إلا بضع ساعات ، قررنا أيضا في ذلك اليوم أن نغير لون شعري و جاء كل شيء على عجل .. لحسن الحظ أنكِ كنت مقيمة معي في المنزل لسفر والدي في تلك الفترة .
وصلنا للمجمع التجاري و ذهبنا سريعا لصيدلية و لم نجد ما أردنا ..
- قلت لك حظي و أعرفه .
- عادي نروح صيدليه ثانية برا إذا طلعنا .
بعدما انتهينا من التسوق و خرجنا .. ذهبنا لصيدلية أخرى خارجا و اشترينا " أكسجينا " الخاص بالشعر .
بعد منتصف الليل خلطنا المكونات وضعتها على شعري وبعد ما انتهيتي وضعت البقية على شعرك .. و نمنا بصعوبة ذلك اليوم رغم اننا نمنا لساعات طويلة متواصلة ايضا .. المهم أن النتيجة كانت مُبهرة حقيقة : )
و كانت مفاجأة لوالداي . . قال ابي ضاحكا حين رآني : بنتك يا دلال ما تنترك .
- والله ماحد قال لكم سافروا و خلوا المسؤولية علي .. بس بالله مو حلو ؟
- حلوة : )
بكيت طويلا ليلة العيد لفقدي والداي و لأنكِ ايضا لم تكوني معي .. بكيت حتى تورمت عيناي و نمت ،
و بقلبي هم الغد .. كيف أستقبلهم ؟ كيف أداري خيبة أخوتي ؟ في حين أني أفتقد الصبر لمداراة نفسي .
المهم :
أنتِ الفرحة لأعوامي .. و أنتِ الرفيقة لدربي .. و أنتِ القريبة لقلبي .. و أنتِ الصديقة لروحي ❤️
اخر أيام عشناها معا هي أيام دورة القدرات التي قمنا بالاشتراك فيها معا .. كنا نسهر فيها إلى الصباح و نضطر للاستيقاظ مبكرا عند الظهيرة .. نقف أمام دولاب الملابس و نسأل السؤال ذاته : ماذا نرتدي اليوم ؟
و كعادتك تذهبين للاستلقاء على السرير و تقولين :
- طلعي لي .
- ليه حضرتك ماتعرفين ؟
- لا .
و أتذمر منكِ ثم كالمعتاد أنا من أختار لك ماترتدين ..
نقف أمام المرآة ساعة لنلتقط الصور العشوائية .. ثم ينادينا صوت أبي لنمضي سريعا .
و نصل متأخرات كالمعتاد ليقابلنا أول سؤال عند دخول :
- الأسم ؟
- أنا غدير العطاء . - أنا زهراء العبدالوهاب .
و ندخل و أول شيء نقوم بالتعليق عليه هو صوت المدرس :
- بسجل صوته .
- ذابحك الحُب ؟
- ايه بسمعه قبل ما أنام كل يوم .
- واو .
لم تكن المشكلة بأني قد أسيء فهمك لحظة / المشكلة كل المشكلة أن من حولنا كان يظن أن مانقوله صدقا .
لا أنسى ايضا يوم قررنا أن نوصل " أماني و تهاني" لبيت صديقتهم و في أثناء الطريق فجأة قررنا الذهاب إلى السوبر ماركت :
- نروح ؟
- و على حسابي ؟
- أكيد .
- أنا من عرفتك و أنا أصرف عليك أصلا .
أظنك تتذكرين كيف وقفنا بمنتصف الشارع حين سمعنا فتيات يناديننا ثم هربنا و الرجل الذي كان ورائنا وحذرتك من اظهار خوفك ،
وصلنا للمنزل بعد جنون طويل وضحك مُريب .
ايضا يوم خرجنا صباح يوم نتسابق بوسط الشارع ، و يوم خرجنا قبل سنين أنا و أنتِ و الاخريات لنرقص بوسط الشارع و نضحك .
لستِ ابنة خالتي فقط ، ولا تكفيني هذه الثمانية عشر عاما التي عشتها معكِ .. لا أريدك معي بطفولتي و مراهقتي فقط .. أريدكِ معي حين أنضج و حين أشيب و حين أموت .
لا أنكر بأني أغضب منكِ كثيرا و أحزن أكثر لكن كل شيء يردُّني إليك .. كل عاصفة تجيء تجبرني على أن أحتمي عندك مثلما كنت لكِ دوما حضنا دافئاً .. لم أنسى هذا الموقف بيننا .. لم يمر على قلبي بسلام رغم عفويتك فيه ..
قبل عدة سنين حين كنا بالمدينة ، تشاجرتي مع بقية بنات خالاتنا في غيابي و حين عدت .. أول ما أقبلت جئتِ سريعا ترتمين بحضني لتقولين :
- أنا ما أبيهم قلت لهم ، أبيك أنتِ .. أنتِ اللي تفهميني .
طوقتكِ بذراعي و قلبي - ذاب - حبا و فرحا .
أخر مرة رأتنا عمتك سويا على سرير واحد .. قالت لنا بلهجتها المتذمرة كعادتها :
- شوف بس مصدقين واحد و حرمته .
ضحكنا طويلا واقتربنا من بعضنا أكثر لننام سويا .. أول ما استيقظتِ و رأيتِ فيها وجهي ضحكتي لتسألين : وافقتي ؟
" لن يفهم أحد ما قصة سؤالك هذه سوانا :p "
نستمع للأغنية ذاتها ، نجلس بمكان واحد ، نسير في طريق محدد ، نبكي ونضحك و نبتسم دوما معا .
نذهب للتبضع معا ، نقف أمام المرآة في المتجر لنرتدي نظارة شمسية و نلتقط لنا صورة .
.. أظنكِ لارلت تتذكرين يوم سهرنا للساعة التاسعه صباحا و قررنا فجأة أن نذهب للتبضع عصرا .. اتصلنا بأختكِ لطلب السائق و جاء عند الساعة الثالثة وكنا لم ننم إلا بضع ساعات ، قررنا أيضا في ذلك اليوم أن نغير لون شعري و جاء كل شيء على عجل .. لحسن الحظ أنكِ كنت مقيمة معي في المنزل لسفر والدي في تلك الفترة .
وصلنا للمجمع التجاري و ذهبنا سريعا لصيدلية و لم نجد ما أردنا ..
- قلت لك حظي و أعرفه .
- عادي نروح صيدليه ثانية برا إذا طلعنا .
بعدما انتهينا من التسوق و خرجنا .. ذهبنا لصيدلية أخرى خارجا و اشترينا " أكسجينا " الخاص بالشعر .
بعد منتصف الليل خلطنا المكونات وضعتها على شعري وبعد ما انتهيتي وضعت البقية على شعرك .. و نمنا بصعوبة ذلك اليوم رغم اننا نمنا لساعات طويلة متواصلة ايضا .. المهم أن النتيجة كانت مُبهرة حقيقة : )
و كانت مفاجأة لوالداي . . قال ابي ضاحكا حين رآني : بنتك يا دلال ما تنترك .
- والله ماحد قال لكم سافروا و خلوا المسؤولية علي .. بس بالله مو حلو ؟
- حلوة : )
بكيت طويلا ليلة العيد لفقدي والداي و لأنكِ ايضا لم تكوني معي .. بكيت حتى تورمت عيناي و نمت ،
و بقلبي هم الغد .. كيف أستقبلهم ؟ كيف أداري خيبة أخوتي ؟ في حين أني أفتقد الصبر لمداراة نفسي .
المهم :
أنتِ الفرحة لأعوامي .. و أنتِ الرفيقة لدربي .. و أنتِ القريبة لقلبي .. و أنتِ الصديقة لروحي ❤️
تشاركت معكِ ملابسي ، أحذيتي ، أدواتي و كل شيء يخصني .. و لن أبخل يوما إن أستطعت أن أسلمكِ روحي يا حبيبتي .
كل عام و أنتِ للعيد فرحة ، و لقلبي نور و بهجة ..
كل عام و أنا أحبكِ أختي و عزيزتي و رفيقتي : )
كل عام و أنتِ للعيد فرحة ، و لقلبي نور و بهجة ..
كل عام و أنا أحبكِ أختي و عزيزتي و رفيقتي : )
* لم أعد قراءة ماكتبته ، لأني كتبته لكِ و وحدكِ تعرفين كل حرف أقصده وما أعني به .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق