لدي صديقة اخيراً تشاركني ذات الافكار في موضوع ما أو القضية التي لم يستطع أحداً تفهم رأيّ بِها .
نتفق أنا و صديقتي بأن دنيانا هذه أكبر من نضيعها مع رجل ، نضيع معه بالهموم و المسؤوليه و المتطلبات و الأطفال .. الخ .
ترى صديقتي بأن لا رجل يستحقها و إن وجد رجلاً ما مناسب تشعر بأنه لا يستحق إن يكون لها بل
يستحق الأفضل / أتفق معها - ربما - .
إن كنت سأختار زوجاً يوماً ما لا أريد أن أختاره بطريقة تقليدية كما هو الحال لدينا هنا في - السعودية - حينما كنت طفلة و ببداية مراهقتي تمنيت كثيرا الزواج عن قصة حب ،
إلا أن كبرت جيداً لأقتنع بأن الحب وحده لا يكفي ، لذلك فضلت اختيار زوجي يناسبني كغدير ، نتشارك معاً أغلب الاهتمامات ، و لكل منا ذات الأفكار ، المهم أن نتفاهم ، أن نستطيع أن نتفاهم لكي يتم زواجنا للأبد .
- إذ لا زواج دون تفاهم و ارتباط -
كنت أقول بالسابق ايضاً بأني لست متأكدة بأني استطيع العيش مع رجل واحد طوال العمر . رجلٌ واحد لا يكفي .
وكان يساء فهمي و يقال لي : إذن سوف تعددين .
من قال بأني أحب المشاركة ؟ أو أحب التغيير إلى هذا الحد المقزز ؟
كنت أعني ببساطة أني أحتاج رجلاً متجدد - مثلما وضحتها صديقتي -
رجلاً يعيشني طوال العمر بمشاعر أول يوم أو بمشاعر جديدة كل يوم .
رجلاً يقدر كوني غدير و يصلي لله دائما بأني له زوجه .
رجلاً قاسٍ ، حنون ، متطلب ومكتفٍ ، مكابر و خاضع ، قريب و بعيد .
رجلاً اكون نُصيفٌ اخر لنصيفه الملائكي .
بالمناسبة انا لست متطلبة جداً حين أجد رجلاً يناسبني حقاً سأتنازل عن أفكاري السوداويه تلك بأن لا رجل في الدنيا يستحق و أن حياتي أثمن من أن أضيعها مع رجل ، أنا مدركة في الوقتِ ذاته أن حياتي تستحق أن تُهدى كعربون محبة لرجل إن كان مخلصاً لي و مقدراً .
بالتأكيد حين يكون لي كل شي ، سأكون له ايضاً الصديقه إن ضاق بِه هم أو نزل به كرب ، و الأخت إن درّ له دمع ، و الأم حين تضيعه الدنيا بدروبها ، و الزوجة إن أراد أن يرى الكون بعيني .
تقول صديقتي ايضاً : غدير كل الفتيات اللاتي قلنّ مثلما نقول نحن الان تزوجوا و قنِعوا بما عندهم و رضّوا أشعر بأن مصيرنا أنا و أنتِ مثلهن ، إذ أن مجتمعنا لايحرم . . لا يقبل بفكرة أن تظل فتاة عزباء طوال العمر .
معك حق صديقتي المجتمع لا يرحم ، لكنني ايضاً لن أقبل أن أصنف الزواج من أولوياتي كما يرى مجتمعي ،
أرى أني خُلقت لأهدافٍ أسمى كما أن لدي طموحاتٍ أهمّ و أوجب من أن أتزوج ، ولو فكرت بالزواج سأضع الحد الأدنى أربعة و عشرين من عمري كي أصبح جاهزة لتقبل فكرة زوج أو - ع الأقل - بنيتُ نفسي تدريجياً و كونتها .
المهم أني لستُ - معقدة - ولا أعلم لما أطرح موضوعاً خاصاً كهذا هُنا و في الوقت هذا ، لكن الصورة شدّتني للحديث و أغلقت محادثة صديقتي للتو و بقي بالقلبِ حديثٌ لم يقال .
سأصلي لله شكراً أن وهبني هذه الصديقة ، كما أنني أود أن أصلي مستقبلاً حمداً لله لأن وجدت صديقتي رجلاً يناسبها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق