السبت، 1 مارس 2014

3:05 صباحا .



إلى قلبي .. إلى خيباتي التي أستيقظت وأرعبتني بكاءً 
إلى أيام ظننتها غادرتني فعادت هذه اللحظة لتكسرني .. إلى مشاعري التي لم تخمد
إلى الصوت الذي لم يغادر مُخيلتي .. إلى الكبرياء الذي أضعفني 
إلى الدمعه التي انهمرت من مقلتي حين تذكرت انهزامي في تلك الليلة
إلى عمري الذي ضاع هباءً .. إلى معتقداتي و عواطفي التي ورطتني
إلى الذين شاركوني عزائي .. إلى حضن أمي الذي ساندني بالبكاء
إلى عينا عمي التي كانت تبحث عن إجابة في عيني .. و ماوجدت 
إلى أحلامي التي ماتت .. و أحلامي التي استيقظت 
إلى الوطن الذي حملني على أرضه و أنا أذرف دمعا و أمضي و أتجاهل سؤال أمي ..
إلى رسائلي التي لم تتلقى إجابة .. إلى الذي لم يحرك ساكنا 
إلى الروايات التي كنت أبحر فيها لأنسى ذاتي .. إلى خيبتي التي لم تتجاوز مدونات أحتفظ بها في هاتفي ..
إلى انكساري و ضعفي اللذان لم تشهدهما إلا عمتي
إلى الفستان الذي زُفّ إلى دولاب الملابس بدلا من أن أزف به 
إلى الأغاني التي كرهت أن أسمعها .. إلى الوحدة التي استوحشتها 
إلى الظلام الذي كرهته و عانقت النور 
إلى الشمس التي كانت تغرب و الصباح الذي يَطلع و الدنيا التي تدور
إلى نشرات الأخبار .. إلى الصديقات اللاتي ألقيت في أوجههن النبأ و ابتسمت و مضيت 
إلى غرفتي التي واستني جدرانها .. إلى ستارتي التي كنت أحركها وأنا أتحدث خجلا 
إلى مكتبتي التي شهدت جميع الرسائل التي خططتها ..
إلى سريري الذي عانقني .. إلى عقارب الساعه التي لم ترحمني ..
إلى حضن جدتي الذي ضمني يهدأ من روع فاجعته و صددته بجمود 
إلى لوحاتي التي مارسمتها إلا تشجيعا
إلى الدفتر الذي نويت أن أملأ صفحاته .. إلى يوم العيد الذي خذلني 
إلى سماعة الهاتف التي أغلقتها بوجهي .. إلى دمعتك التي ذرفتها في اخر المكالمة
إلى ذاتي التي عانت بك .. إلى روحي التي ما أستقرت ابدا
إلى شرقيتك التي لم أطيقها .. و عنادك الذي كان يجاري عنادي .. 
إلى أول دمعة انهمرت مني بؤسا لقلبي .. إلى صوت أبي الذي كان يشدُّ من أزري
إلى الأغنية التي أدمنتها بعدك .. إلى الساعات التي ضيعتها في البكاء
إلى عيناي التي أفسدت جمالهما .. إلى قلة ذوقك التي لم تتناسب مع جلالة قدري
إلى الغضب الذي كان يملأ رأسي فأصمت .. إلى الكلام الذي لم أجرؤ على قوله
إلى أرائي التي كنت تمنعني من عرضها .. إلى غرورك الذي كان واضحا كالشمس
إلى الحظ الذي لم يحالفك .. إلى القلوب التي كسرتها
إلى أفعالك القبيحة التي لم أستطع سترها .. إلى النافذة التي كنت أسترق منها النظر
إلى المقعد الذي لم تكن تجلس إلا عليه ..
إلى حساسيتك المفرطة ، و خلافاتك المفتعله ..
إلى شخصيتي التي لم تكن ظاهرة .. و اعتقاداتي التي لم أجرؤ أن أخبرك بها 
إلى شموخك الذي كان يأبى أن يعتذر ..
إلى إصرارك الذي لا فائدة منه .. و قرارك الذي لم يزدني إلا كرها
إلى العواصف التي لم تكن لتهدأ بيننا .. إلى عاطفتك التي سرعان ما تنسى و تعود لتغدقني بها
إلى الأماكن التي وددت مني زيارتها معك ، و الأطباق التي أحببت أن أتذوقها و كنت تراهن على أنها ستعجبني
إلى النصائح التي كنت تلقيها لتصنع مني أمرأة و مُربية ..
إلى صوتك الشيء الوحيد بك الذي أحببته .. إلى ضحكتك التي كانت تزعجني أحيانا و تجبرني على الضحك أحيانا أخرى 
إلى سلطتك و رجولتك التي كانت تنفرني منك ..
الذي لم أسمع منه ابدا - أحبك - و لا حتى - أتمناكِ أو أريدك -
إلى غريب الأطوار الذي يكبرني بعشر سنين ..
إلى طبيب الأطفال الذي كان سيصنع مني أما .. إلى الذي حَلُم أن أشارككه مهنته
إلى الذي لم يكن يناديني بغير الطفلة ..
إلى الذي أحبّني من أجل ملامحي قبل أن يحبني من أجل شخصي 
إلى الذي كانت طريقة علاقتي فيه تقليديه جدا
إلى الست شهور التي ضاعت من عمري معك 
إلى الأحلام التي كنت تزورني فيها بالمنام و تخبرني أنك تفتقدني ..
إلى ذاكرتي المملؤة بتفاصيل كثيرة ، إلى الكل شيء !








غادروني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق