الاثنين، 3 مارس 2014

غدير الصغيرة الكبيرة .





الأنقطاع عن الكتابة ، كالانقطاع عن الحياة .
و أنا لا أريد أن أفقد أحقيتي في الحياة .. في ممارسة حياتي كيفما أريد .
دائما منذ كنت صغيرة حينما يمنعني أحدهم عن شيء ما ، كنت أقول : حياتي و أنا حُرة ..
لذلك أنا مؤمنة بأني حرة في اختياراتي و قراراتي سواء كانت صائبة أم خاطئة .
لست معصومة عن الخطأ و لست منزهة عن ارتكاب المساوئ .
أشعر بأني ارتكبت أخطاءً بما يكفي في عمري ، أخطاء جعلتني أكبر وأخرى كسرتني فنضجت بها ، لذلك أنا لا ألوم نفسي حين ارتكبتها .. كنت أستحق ذلك .. لو لم أرتكبها لما وعيتُ إلى هذا الحد .
قد أكون لازلت صغيرة .. لكنني كبيرة بعيني أُمي .
كبيرة بما يكفي لتجعلني أتخذ قرارا بنفسي دون أن تحذرني أو ترشدني .. آمنت بي أُمي فآمنت بِها حياة .
أتذكر جيدا حين بكت يوما وهي تقول لي : أنتِ عيوني .
و أنا لا أود أن أجرح عينيكِ بالبكاء مرة أخرى يا أمي ، لا أريد أن تضميني بعد منتصف الليل و تقولين لي : نفتح صفحة جديدة بكرة .
و أعود لأمزق الصفحات ..
كنتِ تدركين بأني سأندم ، سأعي يوما سوء ما أفعله ، سأرفض ذلك !
لم أغمض عيني عن الحقائق ، لم أغلق أذني عن السماع ، لم أحكم أقفال عقلي عن الاستيعاب .. لكن جرتني قدماي نحو التجربة .. أردت أن أخوض ذلك .. أن أتحمل مسؤوليته .
و ها أنا أقف الان أمامك كتابٌ أبيض مفتوح أمام مرأى عينيك ، لا أخفي شيئا و لايوجد ما أتمنى لو أخفيته .
أنتِ الوحيدة يا أمي التي أحب أن أكون واضحة أمامها هكذا كوضوح الشمس .
اممم اخر مره جئتك مُندهشة ، مصدومة .. و بدأت أسرد لكِ ماحدث .
عجبت من ردة فعلك ، من بساطتها على العكس مما كنت أضمرهُ بصدري ..
ابتسمتِ فقط و قلتِ : سترين الكثير .. لا تهتمي !
و عودي و تصرفي كما أنتِ .

تلك اللحظة فقط عرفت بأن لا ملجأ لي عداك ، ولا أصدق منكِ سواك .. ولا أثق بأحد مثلما أثق بكِ .

أنا متقدمة الان لأنكِ بجانبي ، و أمشي واثقة لأنك تمسكين بيدي ، و أتحدث كيفما أشاء و أكتب ما أريد لأنكِ تعلمين مَن أنا .

و أنا أنا ، لأنك دائما ماترددين على مسامع من حولي : حياتها وهي حُرة ، دعوها تختار أو تقرر .

علمتني كيف أواجههم ، و سأعلمهم من هي غدير !

لذلك أنا أتصرف كيفما أشاء ، و أكتب متى ما أردت وما أردت ، ولا أحب أن يحاسبني أحد ، ولا يفرض علي أحدهم مايجب علي أن أفعله ، ولا يفسرني كيفما أحب ، ولا يُملي علي أخطائي .
أحب أن أمارس عشوائيتي و أعيش دون قيود ، دون أن يحاصرني أحدهم بدائرة و يفرض علي .
حماستي للحياة أستمدها من شمس تخترق أشعتها نافذة غرفتي ، من عبارات علقتها في جميع أركان حُجرتي ، من أشياء أكتبها لأنفس عن ذاتي ، من أغنيات أسمعها لتغمرني ، من كتب أقرأها لتغنيني ، من صوتُ أمي .. من نظرة أبي .. من شيء يعيش بأعماق ذاتي .. من ثقة بداخلي غُرست منذ كنت صغيرة .








أنا أكتب لأعيش !



السبت، 1 مارس 2014

راقصني .






راقصني ..
مادمتُ بين يديك .. راقصني !

على وقع خطواتِ البشر ، على صوت قطرات المطر ، على أجراس الكنائس .

راقصني ..
فليس في هذه الليلة قمر .. راقصني !

على أرصفة الشوارع ، على قمم الهضاب ، على علوٍ و ارتفاع .

راقصني ..
مادام الليل قد حلّ .. راقصني !

في زوايا البيت ، في أروقة المدينة ، في منعطفات الطرق .


راقصني ..
فليست للسماء نجوم تضيء و عيناك هنا .. راقصني !


حُباً بالله راقصني .. اغمرني .

3:05 صباحا .



إلى قلبي .. إلى خيباتي التي أستيقظت وأرعبتني بكاءً 
إلى أيام ظننتها غادرتني فعادت هذه اللحظة لتكسرني .. إلى مشاعري التي لم تخمد
إلى الصوت الذي لم يغادر مُخيلتي .. إلى الكبرياء الذي أضعفني 
إلى الدمعه التي انهمرت من مقلتي حين تذكرت انهزامي في تلك الليلة
إلى عمري الذي ضاع هباءً .. إلى معتقداتي و عواطفي التي ورطتني
إلى الذين شاركوني عزائي .. إلى حضن أمي الذي ساندني بالبكاء
إلى عينا عمي التي كانت تبحث عن إجابة في عيني .. و ماوجدت 
إلى أحلامي التي ماتت .. و أحلامي التي استيقظت 
إلى الوطن الذي حملني على أرضه و أنا أذرف دمعا و أمضي و أتجاهل سؤال أمي ..
إلى رسائلي التي لم تتلقى إجابة .. إلى الذي لم يحرك ساكنا 
إلى الروايات التي كنت أبحر فيها لأنسى ذاتي .. إلى خيبتي التي لم تتجاوز مدونات أحتفظ بها في هاتفي ..
إلى انكساري و ضعفي اللذان لم تشهدهما إلا عمتي
إلى الفستان الذي زُفّ إلى دولاب الملابس بدلا من أن أزف به 
إلى الأغاني التي كرهت أن أسمعها .. إلى الوحدة التي استوحشتها 
إلى الظلام الذي كرهته و عانقت النور 
إلى الشمس التي كانت تغرب و الصباح الذي يَطلع و الدنيا التي تدور
إلى نشرات الأخبار .. إلى الصديقات اللاتي ألقيت في أوجههن النبأ و ابتسمت و مضيت 
إلى غرفتي التي واستني جدرانها .. إلى ستارتي التي كنت أحركها وأنا أتحدث خجلا 
إلى مكتبتي التي شهدت جميع الرسائل التي خططتها ..
إلى سريري الذي عانقني .. إلى عقارب الساعه التي لم ترحمني ..
إلى حضن جدتي الذي ضمني يهدأ من روع فاجعته و صددته بجمود 
إلى لوحاتي التي مارسمتها إلا تشجيعا
إلى الدفتر الذي نويت أن أملأ صفحاته .. إلى يوم العيد الذي خذلني 
إلى سماعة الهاتف التي أغلقتها بوجهي .. إلى دمعتك التي ذرفتها في اخر المكالمة
إلى ذاتي التي عانت بك .. إلى روحي التي ما أستقرت ابدا
إلى شرقيتك التي لم أطيقها .. و عنادك الذي كان يجاري عنادي .. 
إلى أول دمعة انهمرت مني بؤسا لقلبي .. إلى صوت أبي الذي كان يشدُّ من أزري
إلى الأغنية التي أدمنتها بعدك .. إلى الساعات التي ضيعتها في البكاء
إلى عيناي التي أفسدت جمالهما .. إلى قلة ذوقك التي لم تتناسب مع جلالة قدري
إلى الغضب الذي كان يملأ رأسي فأصمت .. إلى الكلام الذي لم أجرؤ على قوله
إلى أرائي التي كنت تمنعني من عرضها .. إلى غرورك الذي كان واضحا كالشمس
إلى الحظ الذي لم يحالفك .. إلى القلوب التي كسرتها
إلى أفعالك القبيحة التي لم أستطع سترها .. إلى النافذة التي كنت أسترق منها النظر
إلى المقعد الذي لم تكن تجلس إلا عليه ..
إلى حساسيتك المفرطة ، و خلافاتك المفتعله ..
إلى شخصيتي التي لم تكن ظاهرة .. و اعتقاداتي التي لم أجرؤ أن أخبرك بها 
إلى شموخك الذي كان يأبى أن يعتذر ..
إلى إصرارك الذي لا فائدة منه .. و قرارك الذي لم يزدني إلا كرها
إلى العواصف التي لم تكن لتهدأ بيننا .. إلى عاطفتك التي سرعان ما تنسى و تعود لتغدقني بها
إلى الأماكن التي وددت مني زيارتها معك ، و الأطباق التي أحببت أن أتذوقها و كنت تراهن على أنها ستعجبني
إلى النصائح التي كنت تلقيها لتصنع مني أمرأة و مُربية ..
إلى صوتك الشيء الوحيد بك الذي أحببته .. إلى ضحكتك التي كانت تزعجني أحيانا و تجبرني على الضحك أحيانا أخرى 
إلى سلطتك و رجولتك التي كانت تنفرني منك ..
الذي لم أسمع منه ابدا - أحبك - و لا حتى - أتمناكِ أو أريدك -
إلى غريب الأطوار الذي يكبرني بعشر سنين ..
إلى طبيب الأطفال الذي كان سيصنع مني أما .. إلى الذي حَلُم أن أشارككه مهنته
إلى الذي لم يكن يناديني بغير الطفلة ..
إلى الذي أحبّني من أجل ملامحي قبل أن يحبني من أجل شخصي 
إلى الذي كانت طريقة علاقتي فيه تقليديه جدا
إلى الست شهور التي ضاعت من عمري معك 
إلى الأحلام التي كنت تزورني فيها بالمنام و تخبرني أنك تفتقدني ..
إلى ذاكرتي المملؤة بتفاصيل كثيرة ، إلى الكل شيء !








غادروني .

2 مارس .


أنا سيئة حينما أنوي أن أكتب ، أحب أن أكتب دون أنوي ذلك ..
لكنني أيضا أريد أن أكتب اليوم ، الان و في هذا التاريخ بالتحديد ..
أريد أن أكتب لك و عنك . . و لكل ما يُحيط بنا  ♥

إلى عزيز نفسي :
أن أكتب لك جملا عاطفية قد كتبها الاف العشاق من قبلي  . . تقليدي جدا
و أنا لا أريد أن أكون تقليديه ، لا أريد أن أكتب عن حب استثنائي كحبك بطريقة تقليديه كهذه .

لكني أحبك وما ولدت روحي حقيقة من جديد إلا حين أحببتك .

و الليله مولدك . . ميلاد روحي 
و لا أعرف كيف لي أن أهنئك عن بُعد ؟! دون أن أكون قريبة منك و أقبلك .. أتنفسك .. و اغمرني بك 
كيف لي أن أحتفل بك دون أن نطفئ - شمعة ميلادك - معا ؟ دون أن أملئ فمك بالكعك و أضحك ؟

كل عام و أنت أعظم خير في حياتي ، و أعظم رجل .
كل عام وأنا لك كل ما تتمناه نفسك .

هذا أول عيد لك نكون فيه معا . . ولا أرجو والله إلا أن أشاركك أعيادك القادمة و أعيشك أكثر .

كيف لفتاة مثلي أن تكتب لسعادتها التي لطالما أنتظرتها .. للرجل الذي ماحلمت يوما بغيره ؟
للفرحة التي تسكنها .. للحلم الوردي الذي رسمته ؟

كيف لي أن أجمع مفردات اللغة و أرتبها جيدا كي تفيك ؟ كيف لي أن أكتب عن مشاعري بطريقة لائقة دون أن أخدش فيها حيائي و أهفو نحوك ؟

كيف أجد مفردة غير - أحبك - تخبرك بأني مُغرمة بك ؟

وددت الليلة لو أضع روحي بين يديك هدية و أهمس فيك : خذني لك ، سنوات مديدة من الفرح يا حبيبي .


كل عام و أنت لي حب و حياة . . كل عام و أنا لك جنة و وطن ♥







لدي صديقة اخيراً تشاركني ذات الافكار في موضوع ما أو القضية التي لم يستطع أحداً تفهم رأيّ بِها .
نتفق أنا و صديقتي بأن دنيانا هذه أكبر من نضيعها مع رجل ، نضيع معه بالهموم و المسؤوليه و المتطلبات و الأطفال .. الخ .
ترى صديقتي بأن لا رجل يستحقها و إن وجد رجلاً ما مناسب تشعر بأنه لا يستحق إن يكون لها بل
يستحق الأفضل / أتفق معها - ربما - .
إن كنت سأختار زوجاً يوماً ما لا أريد أن أختاره بطريقة تقليدية كما هو الحال لدينا هنا في - السعودية - حينما كنت طفلة و ببداية مراهقتي تمنيت كثيرا الزواج عن قصة حب ،
إلا أن كبرت جيداً لأقتنع بأن الحب وحده لا يكفي ، لذلك فضلت اختيار زوجي يناسبني كغدير ، نتشارك معاً أغلب الاهتمامات ، و لكل منا ذات الأفكار ، المهم أن نتفاهم ، أن نستطيع أن نتفاهم لكي يتم زواجنا للأبد .
- إذ لا زواج دون تفاهم و ارتباط -
كنت أقول بالسابق ايضاً بأني لست متأكدة بأني استطيع العيش مع رجل واحد طوال العمر . رجلٌ واحد لا يكفي .
وكان يساء فهمي و يقال لي : إذن سوف تعددين .
من قال بأني أحب المشاركة ؟ أو أحب التغيير إلى هذا الحد المقزز ؟
كنت أعني ببساطة أني أحتاج رجلاً متجدد - مثلما وضحتها صديقتي -
رجلاً يعيشني طوال العمر بمشاعر أول يوم أو بمشاعر جديدة كل يوم .
رجلاً يقدر كوني غدير و يصلي لله دائما بأني له زوجه .
رجلاً قاسٍ ، حنون ، متطلب ومكتفٍ ، مكابر و خاضع ، قريب و بعيد .
رجلاً اكون نُصيفٌ اخر لنصيفه الملائكي .
بالمناسبة انا لست متطلبة جداً حين أجد رجلاً يناسبني حقاً سأتنازل عن أفكاري السوداويه تلك بأن لا رجل في الدنيا يستحق و أن حياتي أثمن من أن أضيعها مع رجل ، أنا مدركة في الوقتِ ذاته أن حياتي تستحق أن تُهدى كعربون محبة لرجل إن كان مخلصاً لي و مقدراً .
بالتأكيد حين يكون لي كل شي ، سأكون له ايضاً الصديقه إن ضاق بِه هم أو نزل به كرب ، و الأخت إن درّ له دمع ، و الأم حين تضيعه الدنيا بدروبها ، و الزوجة إن أراد أن يرى الكون بعيني .

تقول صديقتي ايضاً : غدير كل الفتيات اللاتي قلنّ مثلما نقول نحن الان تزوجوا و قنِعوا بما عندهم و رضّوا أشعر بأن مصيرنا أنا و أنتِ مثلهن ، إذ أن مجتمعنا لايحرم . . لا يقبل بفكرة أن تظل فتاة عزباء طوال العمر .


معك حق صديقتي المجتمع لا يرحم ، لكنني ايضاً لن أقبل أن أصنف الزواج من أولوياتي كما يرى مجتمعي ،
أرى أني خُلقت لأهدافٍ أسمى كما أن لدي طموحاتٍ أهمّ و أوجب من أن أتزوج ، ولو فكرت بالزواج سأضع الحد الأدنى أربعة و عشرين من عمري كي أصبح جاهزة لتقبل فكرة زوج أو - ع الأقل - بنيتُ نفسي تدريجياً و كونتها .


المهم أني لستُ - معقدة - ولا أعلم لما أطرح موضوعاً خاصاً كهذا هُنا و في الوقت هذا ، لكن الصورة شدّتني للحديث و أغلقت محادثة صديقتي للتو و بقي بالقلبِ حديثٌ لم يقال .



سأصلي لله شكراً أن وهبني هذه الصديقة ، كما أنني أود أن أصلي مستقبلاً حمداً لله لأن وجدت صديقتي رجلاً يناسبها .

السبت، 22 فبراير 2014

إلى مَن يقرؤوني الان ..
إلى مَن أحببته و عريت نفسي عن آخري معه ..
إلى الذي لا أخاف شيئا بعده .. و ذلك مطمئن بالنسبة لي ..
إلى الذي أحبّني لأني غدير كما هي دون أي تزييف أو تصنع ..
إلى الذي ما استقر قلبي إلا حين عرفه .. و لن تستقر ذاتي إلا إذا سكنته ..
أُحبك جدا جدا .. و لأول مرة أشعر بأن " جدا " هذه قليلة و لا تصف شيئا ابدا !
لم أقع بحبك بل مشيت نحوك بخطى ثابته .. مشيت نحو المصير الأبدي 
و أنا على ثقة تماما بصحة قراري .. للمرة الأولى في حياتي يا عزيزي أشعر بأني اتخذت قرارا سليم .. عادة ماتكون قراراتي مجنونه و سريعه ، دائما  ما أتخذها سريعا دون أن أعطي نفسي مهلة للتفكير .. و كأني أعرض نفسي للموت حين أعطيها مهلة لتفكر ..
حتى أنت لم أفكر ما إذا كنت أريدك أم لا !
تركت الأيام تأخذ مسارها معنا .. حتى أرى ما تهفو نحوه نفسي ،
و ماهوت نفسي إلا لك .. و ما تعلقت إلا بك ..
أشعر بالسخف أحيانا لأنك لم تكن الرجل الأول في حياتي .. لكنك جئت لتثبت لي إن ماقد مضى فهو ماض لايهم و أنك وحدك المختلف .. وحدك الذي آمنت معه بالأبدية ..
و حدك الذي أستطيع أن أكتب له - أحبك للابد - و لا أشعر بأني كتبتها من أجل الإيقاع .
وحدك أنت الذي أستطيع أن أسلمه نفسي و روحي و قلبي و أنا مغمضة العينين مطمئنة .. لأني على ثقة بأن لا أحد يحبني كأنت و لأني أعرف بأنك هدية الله لي و مامن أحد يا حبيبي يردُّ هدايا الرحمن .
أثق تماما بأني ما مررت بتجارب بالماضي إلا لأصل إليك في النهاية و أنا ناضجة لحد كبير .
لم أعرف لذة للحب إلا معك ، و لم أظن يوما بأن ما أقرأه أو أشاهده في الروايات و الأفلام العاطفية حقيقة حتى عشتها معك .
كان أبي دائما ما يقول لي حينما يحضر مشهد عاطفي أمامنا و يقول البطل لحبيبته : أحبك .. يقول لي : " ترى يكذب عليها ، لا تصدقينهم " لذلك ظننت بأن الحب ليس إلا محض كذبة .. و حلم يتداوله الجميع .
حتى أحببتك و آمنت بأن الحب حقيقة و أن روميو كان يعشق جولييت ، و أن قيس لم يهوى إلا ليلى ، و إن نزار لم ترضيه إلا بلقيس ، و إن عنتر ما وجد ذاته إلا في عبلة ، وأن جميل لم يكتب إلا من حُبِ بثينة .
.     .     .   و أن أحمد ما وجد نصفه الاخر إلا مع غدير ♥




كان دائما ما يُقال لي : غدير أنتِ صلبة و جافة عاطفيا .. و صدقني لم ترقْ هذه العواطف إلا لك ، و ماحنيتُ إلا لمستقبل يجمعني معك .

لم أخبرك يوم إلى أي حدٍ كبير أنا أحبك .. لكني أحبك و جدا
أحبك لذلك ما أن أفتح عيناي لأستقبل يومٍ جديد إلا أقرأ بعض كلمات لك ..
و ما أن أرتدي فُستانا ما إلا أراك معي و حضنك يطوقني ..
وما أضع رأسي على الوسادة إلا و أتصورها صدرك و أبتسم ..
وما أمسك كتاب لأقرأه إلا و أراك ممسك بالجانب الاخر منه و نتشارك قراءته ..
وما أقف أمام المرآة لأرى مظهري الخارجي للمرة الأخيره إلا و أسمعك تُبدي إعجابك ..
وما أضحك إلا و أراك بعيدٌ تبتسم ..
وما أبكي إلا وجدت كفك يكفف أدمعي و صدرك يحتويني ..
وما أغمض عيني إلا أتصورك مُقبلا علي و أقبلك ..
امممم أرسم أحلاما كبيرة و تفاصيل صغيرة معك  ♥
أرانا سويا نرقص تحت قطرات المطر ، و مرة أرانا نتشارك طهو وجبة ما ، و أحيانا أجدني أُلبسك قميصك و أضع بعض العطر عليه ، و مرة أراك تخرسني بقبلة ، و أجدني في مرات متعلقة بك كطفلة ..



تصور أن توقظنا الشمس يوما لتخبرنا بأن الليل انقضى و علينا أن نغطي أجسادنا ، تخيل أن يكون لدينا طفلة تقاطعنا بطرق الباب ما إن تبدأ بتقبيلي ، و لدينا طفل مشاكس يبكي كثيرا و يشبهك ..
فكرة جميلة أن ننجب أطفالا يشبهوننا ملامحا و طباعا ..
أُعلم طفلتنا كيف تُسرح شعرها ، و تعلم إبننا كيف يقود الدراجة ..
و نعلمهم ايضا إلى أي حد نعشق بعضنا :)

أشتاقك .. أشتاق عمري القادم بك .. أشتاق أن تمتلأ تفاصيل يومي بتفاصيل يومك  ♥


لا أريد أن أكون لك زوجة وحسب ..
أريد أن أكون صديقتك لتشكي إليّ إن ضاقت بك الدنيا ..
أريد أن أكون أختك لكي لا تخجل من أي فعل تمارسه أمامي وتدرك بأنك مقدس عندي ..
أريد أن أكون أمك الحضن الدافئ الذي تلجأ إليه و تعرف بأنه يحبك بصدق ..
أريد أن أكون حبيبتك و نشعل ليالينا حُبا ..

أريد أن أكون وقتك ، و اهتماماتك ، و قلبك ، وما يشغل فكرك ، و قبلتك التي تصلي نحوها حبا للأبد .


تفاصيل تفاصيل تفاصيل .. تشغلني  ♥
لا تسع هذه الصفحات ابدا ، ولكن قلبي يسعك و يهفو نحوك ..




إليك أنت .. أيا نصفي الملائكي و شريكي و أميري و فارسي 
أعدك : ألا أبصر سِواك و ألا أُحب عداك و لا تميل عواطفي إلا باتجاهك ..







4:21 م
يوم السبت 
22 / 4 / 1435 هـ

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

الحُب دعاء ♥

تجتاحُني رغبة كبيره بالكتابة إليك في هذا الوقت ،
لا شيء يُقربني منك و يزيدني حسرةً على بُعدك سوى : الكتابة .
أكتب إليك و في قلبي حنينٌ عظيم لا أستطيع شكواه لأحد ، و لأن لا أحد يفهم كيف لفتاة مثلي أن تتمزق على بُعد رجل من حياتها
كان من المفترض أن يكون وجوده خطرٌ على حياتها ،
أنا أحبُّ المصاعب و أحبُّ الأخطار ايضاً ، و أُحبك . . لِما خسرتك ؟ لِما لم أظفر بك !!!
أبكيك في صباحٍ تضحكُ فيهِ قلوبُ الصغار و تنشرح فيه صدُور الكبار ،
أبكيك في صباح عيدٍ كان من المفترض أن أكون فيهِ زوجتك ، لعلّ في الأقدار رحمة لا أرى إلا قسوتها .
لعلي أكبر بالغدِ و أنضج وأنسى ، لكنني لن أنسى بأني وهبتك نبضي ذات يُوم ..
أنا لا أنكر أبداً !
لا أنكر أني رفضتك بالبدايه ، رفضتُ وجودك بحياتي ، لم أكن مستعدة بعد لأحتضن رجلاً في أيامي أو لأغدق عليهِ حباً 
وافقت !
رُبما لأنه كان من المفترض علي أن أوافق ، و سخرتُ كثيراً وتضجرتُ أكثر ،
حتى صحوت على حكاية و خرّافة و حُباً و قلباً ينبُض و اقتنعت .
كنتُ مؤمنه جداً منذ البدايه بأنك هبّة الرحمن ، حتى كتبتُ لك ذات يُوم :
" منذ أن وهبني الله إياك وأنا أستحي أن أطلب من الله شيئاً اخر "
و رّدت يا حبيبي هدية السماء إلى السماء ، و عُدّت أرجو الله كل شيء و الكل شيء ناقصٌ دونك .
أخبرتني يُوماً بأن الحُب دعاء ، قلت لي بأن لن يفرقنا شيءٌ ابداً إلا الموت ! ثُم اعترضت :
- حتى الموت لن يفرقنا ، أسأليني كيف ؟
- كيف ؟
- حتى لو افترقت أجسادنا يا غديري ستظل أرواحنا سوياً ، أنا مؤمنٌ جِداً بأني حين أتركك لقبري لن تكفِّ عن الدعاء لي 
و الحُب دعاء ، سنتواصل بالدعاء يا غدير .


لم تمّت أجسادنا !
بل أرواحنا هي التي ماتت ، 
مات فرحي الأعظمُ معك ، ماتت ضحكاتي المنتشيه حُباً ،
ومات قلبي !!
قلبي الذي أخبرتني بأنهُ شريك قلبك وأنهُما قلبٌ واحد ، و لأننا قلبُ واحد فلا يمكن لأحدنا أن يكون سعيداً فيما الاخر حزين .
كنتُ لا تتركني أبداً حينما أكون حزينه و تخبرني بأن قلبنا حزين الان !


أنا حزّينه وقلبي مات !
هلاّ عدت ؟


لا زلتُ متمسكة ببعضٍ من أمل ، أو بعضٍ من سذّاجه . . بأنك لربما تعود إليّ يوما ما .
كيف لرجلٍ مثلك أن يعود ؟
وأنا أعرفّه جيداً ، أعرفُ بأن كبريائه أكبر من أن يعود لفتاةٍ تخلت عنه .

لم أتخلى عنك صدقني ، قلبي لم يتخلى عنك ! 
الأقدار ، إنها الاقدار من أجبرتني .
و إلا لم أكون لأتخلى عنك ابداً و لو أشبعتني حُزناً و كمدا .



انتظرتُ " مبارك عليك الشهر " أن تأتي بك ، و انتظرتُ بعدها " عيدُ سعيد " لكن مامن جدوى !!
هل ستعود بعد ثلاثة عشر يوماً لتقول لي : " كل عام وأنتِ بخير يا غدور ، كل عام وأنتِ زوجتي ، كل ميلادٍ سنوي لك وأنا معك "
لا أعتقد !


أدعُو لك ، لازلتُ والله أدعو لك كما كنت تطلب مني دائماً ..
و لأن الحُب يا حبيبي دُعاء ♥




9:32 ص 
يُوم الخميس ..