الثلاثاء، 29 أبريل 2014

مقدمة حفل تخرج .

,’




لا أجيد كتابة المقدمات ، ولا أعرف كيف لي أن أجمع شعور أكثر من تسعين طالبة في هذه اللحظة .
كنا صغارا حدّ أن أمنية دخول المدرسة من أكبر أمانينا .. و صرنا كبارا خلال اثنى عشرة سنة لتكتمل الفرحة الكبرى ـ وهي تخرجنا.
علي الان في هذا اليوم ، و هذه الساعة .. أن أحكي عن كل مايخالجني وزميلاتي من شعور . .
أولها / شكرا عظيمة إلى أمي ،
شكرا للتي أمسكت بيدي و أعطتني قلما ، شكرا للتي كانت حريصة كل الحرص على أن تعلمني حرفا و تقرؤني جُملا ،
شكرا للتي سهرت معي و تعبت لتخلق فيّ جميلا ، شكرا للتي أعطتني أملا  ، شكرا للتي أعجز أن أردّ لها فضلا  ..

شكرا للعظيمة التي ماقصرت .. ما أهملت .. ماتضجرت .. وماشكوتُ إلا ضمتني و ابتسمتَ .
شكرا أمي لاتكفيك .. قليلة بحقك ، وددت لو أستطيع أن أملك سعادة الدنيا كلها و راحتها وأهديكِ إياها امتنانا لك ؛ لولاكِ ياحبيبة ماكنت ولا صرت ابدا   !

إلى الان أتذكر أول يوم دراسي .. أول صف جمعني بصديقات في مثل عُمري ، أول رسمة رسمتها ، أول حرف كتبته ..
فكانت السنة الأولى للمرحلة الابتدائية أول خطوة نحو المستقبل و بداية لطريق النجاح ..
فكتبت فيه رقما و قرأت حرفا و حفظتُ فيه أناشيدَ قصيرة ،، فالصف الثاني ثم الثالث حتى جمعت جملا عديدة وكتبت تعبيرا .
في الصف الرابع و الخامس عرفت ماذا يعني التاريخ و ماذا تعني الجغرافيا حتى الصف السادس وتعلمت بدايات اللغه الانجليزية .
طمعت أن أكبر أكثر و طمحت أن أتعلم و أعرف أكثر ايضا  ..
دخلت المرحلة المتوسطة و تجاوزتها في ثلاث سنين .. حتى وصلت للمرحلة الثانوية و انتظرت كثيرا سنتي الثالثه فيها حتى بلغتها و كان كُل مناي التخرج اخيرا .. ليس ضجرًا مما أنا فيه ، ولكن لمواصلة مشوار النجاح .

ثانيا / شكرا لكل مربية و معلمة .. شكرا للتي تستيقظ في كل صباح من أجلنا .. شكرا لصاحبة الهدف السامي و المهنة الأفضل على الإطلاق .. شكرا للتي حاولت فأنجزت وصنعت .. شكرا للتي يعجز الشكر عن شكرها ..
شكرا للأم الثانية في البيت الثاني .. شكرا لك إني عاجزة عن إيصال شعوري تجاهك  ..
لا أعرف كيف لي أن أرد لك جميل ماغرسته فيني ؟ ولا أعرف كيف أسخر القلم لمدح وافر عطائك ؟
كان حضوركِ في كل صباح إشراقة شمس . . و بسمتك في كل لقاء دواء و بلسم  : )

خوفك ، حرصك ، تعبك ، عطائك .. كلها لا توفيها مفردات يكتبها قلمي   .


أنا ممُتنة لكل شيء حتى الجمادات .. لفصل يضمنا .. لصباح يجمعنا .. لأحاديث تقربنا .. لمعلومات نتناولها ، لمقاعد نتجاورها ، حتى لذكريات سنشتاقها .

ممتنة للحضن الذي كان يستقبلني حين عودتي من المدرسة ، للقبلة التي أكسبها حين نجاحي بتفوق ، للسعادة التي كانت تغمرني حين انتقالي لمرحلةٍ قادمة .

ممتنة لهذه اللحظة التي انتظرتها كثيرا ، لهذا الحلم الذي بلغته ، لهذه الوقفة التي سمحت لي أن أعبر عما يجول بصدري ، ممتنة لكم ايضا لإنصاتكم .

.

.

.

كان من المفترض أن ألقيها غداً في حفل تخرجي لولا أن كبريائي منعني ولكنني رغم ذلك لازلت أتمنى أن أُلقيها ، كنا نتمنى كثيراً ايضاً  أنا و صديقتي نورة أن نقف سويا و تقرأ كلٌ منا ماكتبته على مسامعهن . . لكن نورة ايضاً تكره الخضوع و تكابر .
وددتُ الان وضعها هاهنا لحاجة بنفسي لنشرها و إن لم ألقيها - على الأقل - عبرت فيها عن مشاعري بطريقة جيدة إلى حدٍ ما ، كما أنني أشكر جداً صديقي و عزيزي أحمد على مساعدته لي و تصحيحه بعض أخطائي في النص .
ألقاكم غدا هاهنا من جديد إن شعرت بأن هناك أحاسيس خالجتني أودُّ لو أكتب عنها : )